قصف جوي يطال مطار أبو الظهور في إدلب لأول مرة منذ سقوط نظام الأسد

استهدفت غارات جوية، فجر الثلاثاء، مدرج مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب الشرقي شمالي سوريا، مسجلة أول استهداف يتعرض له المطار منذ سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، وسط ترجيحات بأن يكون الطيران الإسرائيلي قد نفذها.

وأورد الإعلام الرسمي نقلا عن مصدر عسكري أن “طيران الاحتلال الإسرائيلي استهدف فجر اليوم مدرج مطار أبو الظهور العسكري بريف إدلب الشرقي بثماني غارات”. وأفادت مصادر لـ”القدس العربي” بأن الغارات أسفرت عن أضرار مادية في المدرج، من دون تسجيل إصابات. وردا على سؤال لفرانس برس حول الغارات، قبل الاتهام السوري، اكتفى الجيش الإسرائيلي بالقول “لا تعليق”، فيما لا يزال الغموض يكتنف تبني الضربة رسمياً رغم ترجيح مصادر عدة وقوف إسرائيل وراءها.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، جاءت الغارات عقب “زيارة وفد عسكري تركي إلى المطار خلال الأيام القليلة الماضية، في إطار مساع لإعادة تشغيله” بعد خروجه من الخدمة منذ العام 2012، أي بعد عام من اندلاع النزاع السوري.

وفي السياق، يرى الخبير العسكري العقيد عماد شحود، في تصريحات لـ”القدس العربي”، أن الضربة تحمل طابعاً سياسياً يتجاوز هدفها العسكري المباشر؛ موضحاً أن استهداف مدرج المطار -وهو بنية إسفلتية- يشير إلى رغبة في توجيه رسالة تتصل بالدور التركي في سوريا، ومفادها رفض إسرائيل توسع النفوذ العسكري التركي داخل البلاد وتحديداً إنشاء قواعد أو نشر منظومات دفاع جوي قد تقيد هامش الحركة الإسرائيلية في الأجواء السورية.

ويأتي هذا التطور في أعقاب تصريحات للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أكد فيها خلال مقابلة مع قناة “الجزيرة” أن “سوريا لن تكون وحدها” معلناً عزمه زيارة سوريا قريباً، وتأكيد وزير خارجيته هاكان فيدان -خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السوري أسعد الشيباني في أنقرة مطلع الشهر الجاري- أن الهجمات الإسرائيلية تمثل تهديداً لاستقرار البلاد، مشدداً على استمرار التعاون والتنسيق الأمني والعسكري بين أنقرة ودمشق.

Related posts

سوريا تُحذّر والعراق يترقب.. ارتفاع مناسيب الفرات يضع بغداد أمام تحدي الاستيعاب

ستة أشهر على ضربة مدرسة ميناب… والحزن ما زال يسكن الأهالي

فرنسا: ماكرون يبدأ “آخر دخول سياسي” له إلى الإليزيه وسط ضغوط بشأن ملفات شائكة قبل 8 أشهر من الرئاسيات