نابلس: قالت خدمة الإسعاف الإسرائيلية (نجمة داوود) إن إسرائيليا قتل وأصيب 3 في إطلاق نار قرب مستوطنة حفات غلعاد في الضفة الغربية صباح اليوم الجمعة.
من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان، إرسال قوات إلى منطقة قرب حفات غلعاد بعد ما ادعى أنه “هجوم على إسرائيليين كانوا يتنزهون في المنطقة”، وفرْض حصارٍ على نابلس وبلدة تل بالضفة.
وزعم الجيش الإسرائيلي أن المستوطنين كانوا يتنزهون، دون أن يذكر اعتداءاتهم على التي أدت إلى استشهاد 5 فلسطينيين.
وذكر عصام صيفي وهو قيادي محلي في حركة فتح من تل عبر الهاتف أن المستوطنين هم من بادروا أولا بالهجوم، وقال “يعني تقريبا ما بين 25 إلى 30 مستوطنا هجموا أول شي على المنطقة الشرقية من تل وحاولوا اقتحام منزلين فيها. الناس طلعت وتواجهوا معهم وصار إطلاق نار من قبل المستوطنين على الشباب وانسحبوا المستوطنين”.
وأضاف “بعد نصف ساعة نتفاجأ إنه نفس المستوطنين نفس المجموعة لفت وهجمت على المنطقة الغربية من تل على منازل برضه في المنطقة الغربية من تل نفس الشي، حاولوا الشباب إنه يمنعوهم. صار مواجهات، وصار إطلاق نار. أجا الجيش وحاول إنه يمنع الشباب إنه يتقدموا لجهة المستوطنين”.
وأشار إلى أن أحد المستوطنين ضرب شابا فلسطينيا في وجهه وقال “فجأة بقوم مستوطن بإطلاق النار وضرب أحد الشباب بسلاحه في وجهه، وبوقع الشاب على الأرض. في هذه اللحظة بتصير الفوضى، وبصير الجيش يطلق النار على اليمين وعلى الشمال بكل الاتجاهات والمستوطنين بيصيروا يطلقوا… استشهد أربعة”.
وزعم جيش الاحتلال أن فلسطينيين “استولوا على سلاح رجل أمن وأطلقوا النار على إسرائيليين قرب حفات غلعاد”.
ولاحقا، أعلن الجيش قتل فلسطيني زعم أنه منفذ عملية إطلاق النار.
فيما ذكرت القناة 13 أن فلسطينيين “استولوا” على سلاح مسؤول أمن مستوطنة حفات غلعاد، وأطلقوا النار على مستوطنين، “ما أدى إلى مقتل إسرائيلي وإصابة 3 آخرين”.
وادعت القناة أن عددا من المستوطنين الإسرائيليين “كانوا يسيرون قرب قرية تل ومسجدها وتعرّضوا لهجوم من فلسطينيين، ما دفع حارس أمن المستوطنة للتدخل، وبعدها استولى فلسطينيون على سلاح الحارس وأطلقوا النار”.
ولم تذكر القناة أن المستوطنين كانوا يهاجمون الفلسطينيين في القرية، واكتفت بالقول إنهم كانوا “يسيرون فيها”.
بدورها، أفادت القناة 12 بانتشار قوات الجيش الإسرائيلي و”فرض طوق أمني” على المنطقة.
وتعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو برد “حازم”.
وقال نتنياهو في بيان صادر عن مكتبه “سنتحرك بحزم ضد الإرهابيين ومن أرسلهم”، مضيفا أنه سيعقد اجتماعا مع مسؤولين أمنيين “لمناقشة الرد على هذا الهجوم الدامي”.
فيما ذكرت صحيفة “معاريف” أن رئيس المجلس الإقليمي للضفة الغربية، يوسي داغان، وصل إلى موقع الحادث.
ونقلت الصحيفة عن داغان إقراره بالعزم على “مواصلة بناء وتطوير وتعزيز الاستيطان” في الضفة الغربية، في مخالفة للشرعية الدولية.
وهدد قائلا: “على كل من يحاول إيذاءنا أن يعلم أنه سيواجه سامرة (التسمية اليهودية للضفة) أقوى وأوسع”.
وفي وقت سابق الجمعة، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن استشهاد 5 مواطنين، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلية، في قرية تل جنوب غرب نابلس.
وعلى إثر الأحداث، أغلقت قوات الاحتلال مداخل مدينة نابلس وعددا من بلداتها، بالتزامن مع هجمات جديدة نفذها مستوطنون على قرى وبلدات في المحافظة.
وقالت مصادر محلية إن الجيش الإسرائيلي فرض حصارا على مدينة نابلس، وأغلق مداخلها الرئيسية، إضافة إلى مداخل بلدات وقرى عدة، بينها بلدة تل غربي المدينة.
وأضافت أن نحو 100 مستوطن هاجموا بلدة جيت (القريبة من تل) شرق قلقيلية، ورشقوا منازل الفلسطينيين بالحجارة، بحماية من الجيش الإسرائيلي.
وفي جنوب نابلس، هاجم مستوطنون بلدة عراق بورين، وأضرموا النار في أراضٍ زراعية، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع السكان الذين حاولوا التصدي للهجوم، فيما دفعت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بسيارة إسعاف إلى المكان تحسبا لوقوع إصابات.
