dawnarabia.com
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وثائق اممية
  • تواصل معنا
  • المقالات
  • اخبار
  • الحريات وحقوق الانسان
dawnarabia.com
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وثائق اممية
  • تواصل معنا
  • المقالات
  • اخبار
  • الحريات وحقوق الانسان
dawnarabia.com
dawnarabia.com
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وثائق اممية
  • تواصل معنا
  • المقالات
  • اخبار
  • الحريات وحقوق الانسان
Home المقالاتالأمة بين عوامل القوة واستحقاقات البقاء

الأمة بين عوامل القوة واستحقاقات البقاء

by kys2@beetlemedia.net يوليو 23, 2026
يوليو 23, 2026
A+A-
Reset
0FacebookTwitterPinterestEmail
2

الأمة بين عوامل القوة واستحقاقات البقاء
عبد العزيز المصطفى
حين تفقد الدول قدرتها على رؤية الواقع بوضوح، يبدأ التآكل البطيء من الداخل، حتى وإن بدت قوية من الخارج.
ولعل التاريخ السياسي للأمم مليء بلحظات شهدت انهيار دول بسبب تضليل الذات والارتماء في أوهام خادعة. ففي بعض المصادر، يروى أن الخليفة العباسي هارون الرشيد استدعى أحد قادته العسكريين ليسأله عن التناقض بين واقع الجند وما يرفع إليه من تقارير مطمئنة، فأجابه القائد: “نكتب إليك بما نرجوه لا بما نجده”.
فاستغرب الرشيد وقال عبارته الحاسمة: “إنما تحفظ الدول بالصدق لا بالأماني”.
هي قاعدة لا تزال تحكم مصائر الشعوب التي تسعى للنهوض حتى اليوم؛ فالقرار السياسي، حين يبنى على معلومات مضللة، يصبح متأخرا، والتأخر في السياسة يعني فقدان القرار جدواه.
أشار هنري كيسنجر في كتابه “القيادة” (Leadership) إلى أن المشهد الدولي يمر بتحولات سياسية وتكنولوجية وحضارية عميقة، وأن مثل هذه التحولات لا تدار بالروتين، بل تحتاج إلى قيادات تمتلك رؤية تاريخية، وقدرة على اتخاذ قرارات حاسمة في لحظات الغموض

وفي عالم يتغير بوتيرة متسارعة، لم تعد الأزمات تقاس بحجمها الظاهر، بل بعمق الاختلالات التي تخفيها، وبالتصدعات التي تحدثها في بنية المجتمعات والدول على مختلف الأصعدة.
ولا يخفى أن ما تشهده المنطقة اليوم من صراعات مفتوحة، وتحولات جيوسياسية متسارعة، وارتباك في موازين القوى، يدل بوضوح على أن المشهد الدولي يقف على حافة حقبة شديدة الحساسية، في ظل شلل يكاد يكون كاملا للمنظومات الدولية ومؤسساتها القانونية، وعجز عن حماية الشعوب أو تحقيق العدالة.
وقد أشار هنري كيسنجر في كتابه “القيادة” (Leadership) إلى أن المشهد الدولي يمر بتحولات سياسية وتكنولوجية وحضارية عميقة، وأن مثل هذه التحولات لا تدار بالروتين، بل تحتاج إلى قيادات تمتلك رؤية تاريخية، وقدرة على اتخاذ قرارات حاسمة في لحظات الغموض.
ولعل أخطر ما في هذه المرحلة أن كثيرا من الدول باتت تعيش بين صورتين: صورة تتمنى أن تكون عليها وتحاول تصديرها في خطاباتها اليومية، وأخرى تتفكك بصمت.
وهنا يبدأ الانكشاف الحقيقي؛ فالكيانات لا تسقط بضربة مفاجئة، بل تبدأ مسيرة الانهيار حين تستبدل الحقيقة بالأوهام، وحين تدار السياسة بالعاطفة بدلا من القراءة الدقيقة للواقع، في ظل غياب الوعي المعرفي وتصدع المنظومة القيمية.
إن استحقاقات النهوض تبدأ من بناء الإنسان قبل بناء الحجر. فالإنسان الواعي، الحر، المسؤول، هو أساس كل نهضة حقيقية، والأمم تستعيد حضورها حين تؤمن برسالتها وبعدالة نضالها
إن المشهد العربي الراهن يواجه منعطفا شديد التعقيد سياسيا واقتصاديا وثقافيا، مع ضبابية الرؤية، وضعف الوعي، وتراجع الثقة بالذات الحضارية، وفقدان البوصلة، بالتوازي مع انحسار فكرة المشروع الجامع القادر على توحيد الطاقات، ومنح الأجيال معنى ورسالة وشعورا بالأمان الوطني.
لقد تحولت الخلافات البينية والفكرية في كثير من الأحيان إلى أدوات استنزاف داخلي أنهكت المجتمعات العربية، وأصبح الانشغال بالقضايا الهامشية يستهلك طاقات الشباب، بينما تمضي الأمم المتقدمة بخطى متسارعة في مجالات البحث العلمي والتقنية.

ولهذا فإن استحقاقات النهوض تبدأ من بناء الإنسان قبل بناء الحجر. فالإنسان الواعي، الحر، المسؤول، هو أساس كل نهضة حقيقية، والأمم تستعيد حضورها حين تؤمن برسالتها وبعدالة نضالها.
وبديهي أن أي أمة لن تنهض إلا من خلال التعليم؛ لأن منطق العصر لا يعترف إلا بالأقوياء علميا واقتصاديا وتقنيا. فالتعليم، كما قال نيلسون مانديلا، هو “أقوى سلاح يمكنك استخدامه لتغيير العالم”.
فدول كانت، قبل عقود، تعاني الفقر والاضطراب، استطاعت عبر الاستثمار في التعليم والتكنولوجيا، وتنمية الموارد البشرية أن تتحول إلى قوى اقتصادية مؤثرة، كما حدث في عدد من دول شرق آسيا، مثل سنغافورة، حيث لم يكن التفوق قائما على وفرة الموارد بقدر ما كان قائما على الانضباط والمعرفة والرؤية بعيدة المدى، عبر الاستثمار الأمثل للكفاءات الوطنية.
فالأمة التي تهمل مدارسها وجامعاتها وعقول شبابها، إنما تحكم على نفسها بالبقاء في ذيل الأمم. فلا نهضة من دون إنسان متعلم.
لعل أخطر لحظة تمر بها الشعوب هي لحظة الدهشة المتأخرة؛ حين تكتشف أن النهاية بدأت منذ اللحظة التي استبدلت فيها الحقيقة بالأمنيات، وظنت أن القوة تمنح ولا تبنى. هناك يبدأ السقوط المؤجل
ويتطلب ذلك بناء تكامل عربي وإقليمي في مجالات الاقتصاد والثقافة والتعليم والدفاع عن القضايا المشتركة؛ لأن المنظومة الدولية لم تعد تدار في إطار الدول المنعزلة، بل بمنطق التكتلات الكبرى. فالأمم المتفرقة تعجز عن مواجهة التحديات منفردة، مهما امتلكت من موارد.
فالمشكلة لم تعد في تشخيص الأزمة، بل في القدرة على إنتاج مشروع حضاري وقومي يتجاوز منطق ردود الفعل. فالمستقبل لا يصنع بالشعارات، وإنما بالصدق في تشخيص الحقائق، وتنمية الإنسان، وإحياء قيم العلم والعمل والوحدة.

ذلك أن الحضارات لا تضمحل فجأة، بل تتلاشى حين يضعف الضمير، ويخبو الوعي، وتضيع القيم.

ولعل أخطر لحظة تمر بها الشعوب هي لحظة الدهشة المتأخرة؛ حين تكتشف أن النهاية بدأت منذ اللحظة التي استبدلت فيها الحقيقة بالأمنيات، وظنت أن القوة تمنح ولا تبنى. هناك يبدأ السقوط المؤجل.
لهذا فإن المجتمعات التي تعرف كيف تجتمع ساعة الخطر، وتتجاوز خلافاتها، وتحفظ هويتها، تستطيع أن تصنع مستقبلها مهما اشتدت المحن.
أما الأمة التي تفقد وعيها بذاتها وهويتها، فإنها تتحول، مهما امتلكت من مال وسلاح، إلى كيان هش ينتظر لحظة الاندثار.
ختاما، فإن الأمم التي تحسن استثمار عوامل قوتها، وتفي باستحقاقات البقاء، هي القادرة على ضمان مستقبلها. فالتاريخ لا يخلد الأقوياء وحدهم، بل يخلد العظماء الذين امتلكوا الوعي الكافي لتغيير مصائر أوطانهم قبل فوات الأوان.

عبد العزيز المصطفى

قبل
اسباب تعثر المشاريع العربية
بعد
أسباب انهيار الأمم

اقرء اكثر

في دفتر أحوال أمتنا: لماذا تحترق الخريطة ولا تكتمل الدولة؟

يوليو 24, 2026

ماذا نريد؟

يوليو 24, 2026

شرقٌ لا شرقَ بعده

يوليو 24, 2026

العراق: الأوهام والسياق السياسي!

يوليو 24, 2026

لماذا طالت الحرب الأهلية في السودان؟

يوليو 24, 2026

أسباب انهيار الأمم

يوليو 23, 2026

الاحدث

  • في دفتر أحوال أمتنا: لماذا تحترق الخريطة ولا تكتمل الدولة؟
  • التصعيد الملاحي وتوازنات الطاقة: أبعاد الصراع الإقليمي في الممرات البحرية
  • ماذا نريد؟
  • شرقٌ لا شرقَ بعده
  • طالبوا بإجراءات عملية تقيهم المتابعات.. حقوقيون ونشطاء جزائريون في الخارج يختبرون دعوة الرئيس تبون للمعارضين بالعودة
الفجر العربي
الفجر العربي
الفجر العربي
الفجر العربي

Follow Us

Facebook Twitter Instagram Linkedin Youtube Email
  • الرئيسية
  • عنا
  • أتصل
  • اخبار
  • Privacy Policy
  • Site Map
dawnarabia.com
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وثائق اممية
  • تواصل معنا
  • المقالات
  • اخبار
  • الحريات وحقوق الانسان
dawnarabia.com
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وثائق اممية
  • تواصل معنا
  • المقالات
  • اخبار
  • الحريات وحقوق الانسان
@2021 - All Right Reserved. Designed and Developed by PenciDesign